عقد بفندق شيراتون الدوحة مساء أمس اللقاء التشاوري الثالث لمعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية مع رجال الأعمال وغرفة تجارة وصناعة قطر حول تفعيل دور القطاع الخاص في عملية التنمية.
وأعرب معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في كلمة ألقاها في بداية اللقاء عن سعادته لحضوره للتحدث في جميع الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مشيرا إلى أن «هذا اللقاء يعد هاما ويساعد على التواصل وتقارب وجهات النظر والتعرف على مستجدات الأمور ذات الصلة مما يؤدي إلى توحيد أهدافنا والمضي قدما لتحقيقها ومن ثم ينعكس ذلك إيجابا على المصلحة العامة».
وقال معاليه إن «اللقاءين السابقين حظيا باهتمام بالغ من الجميع وتمت مناقشة العديد من الموضوعات كما كانت نتائج تلك المناقشات موضع اهتمام من الحكومة وإذ تلقينا 23 سؤالا خلال الاجتماع التشاوري الأول بالإضافة إلى 25 سؤالا خلال الاجتماع التشاوري الثاني، وقد قمنا بالرد على معظم الأسئلة التي استمعنا إليها وقد اتخذنا من بعضها أساسا ليتم الاهتمام به وتداوله في مجلس الوزراء الموقر، ولعلكم تلاحظون النتائج الإيجابية التي تحققت بشأن العديد من تلك الموضوعات».
القيام بالواجبات
وأضاف معاليه أنه «في ظل التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظهما الله ورعاهما، تسعى الحكومة لبذل أقصى جهد لوضع آليات تسمح بتفعيل هذا القطاع ليتمكن من القيام بواجباته بكفاءة وفاعلية لمواكبة التطورات والتحديات العالمية التي نشهدها لذا تم استحداث العديد من القوانين والتشريعات والأنظمة التي تضمن المزيد من الحقوق والواجبات وتتميز بالوضوح والشفافية والعدالة الاجتماعية لتوفير بيئة اقتصادية صالحة.. كما أوشكنا على الانتهاء من إعادة هيكلة القطاع الحكومي لضمان كفاءة وفاعلية الخدمات التي تؤديها تلك القطاعات وكذلك تحسين الدور الرقابي والإشرافي لها».
وأشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في كلمته إلى أن «استراتيجية التنمية الاقتصادية في الدولة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، حيث يتعلق المحور الأول بتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة مع الاهتمام الخاص بالصناعات الصغيرة والمتوسطة والمحور الثاني بتنوع مصادر الدخل الوطني، بينما يهتم المحور الثالث بزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية».
ونوه معاليه أن «ما يشهده العالم في الآونة الأخيرة نتيجة الأزمة المالية العالمية وتداعياتها كان لها أثر على معظم الجهود التنموية في العالم ورغم ذلك وبسبب السياسات الحكيمة التي تتبعها الدول فكان أثر تلك الأزمة طفيفا نسبيا على بلدنا مقارنة بالدول الأخرى حيث قامت الدولة باتخاذ العديد من الإجراءات للحفاظ على القطاع المصرفي من تداعيات تلك الأزمة حيث تم اتخاذ قرار شراء المحافظ الاستثمارية من البنوك القطرية في سوق قطر للأوراق المالية مما يؤكد دعمنا للبنوك والاقتصاد الوطني».
وأشار إلى أنه «تم من قبل اتخاذ قرار شراء نسبة تصل إلى %20 من رأس مال البنوك إذا لزم الأمر كما تم اعتماد برنامج لشراء المحافظ والاستثمارات العقارية لدى البنوك وذلك إذا ما رغبت البنوك في بيعها.. كما تم توفير مبلغ يصل إلى 15 مليار ريال لدعم ذلك البرنامج».. موضحا أن «تلك المبادرات سوف تؤدي إلى زيادة حجم السيولة المتاحة لدى البنوك لأداء مهامها على أكمل وجه وقال إننا ما زلنا نرصد الأزمة المالية العالمية عن قرب ونضع السياسات السليمة للتدخل في الوقت المناسب للحفاظ على القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة». وأوضح رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أنه «تم تقييم قدرة الدولة على إدارة مخاطر الديون والائتمان وجاءت نتائج التقرير الذي أعدته شركة موديز مرتفعة جدا حيث بلغ المؤشر الذي حصلت عليه الدولة Aa2 وهو من أعلى المؤشرات التي حصلت عليها الدول في المنطقة في ظل الأزمة المالية العالمية». وقال إن «التقرير يشير إلى أن الدولة لديها القدرة على إدارة مخاطر الديون بشكل كبير وتتبع سياسات حكيمة في هذا الشأن».
ارتفاع معدلات النمو
وأضاف أنه «رغم الأزمة المالية العالمية فقد حافظت الدولة على ارتفاع معدلات النمو حيث تم تقدير معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي على أساس الأسعار الجارية بنسبة مقدارها %44 ورغم ارتفاع تلك النسبة مقارنة بمعظم دول العالم فإننا قد شهدنا انخفاضا ملموسا في معدلات التضخم من نسبة مقدارها %13.2 خلال الربع الأخير من العام الماضي لتبلغ %1.3 خلال الربع الأول من العام الحالي». وقال إن «جميع أجهزة الدولة تقوم حاليا بالعمل على تجهيز قطاعات الدولة المختلفة للاندماج في النظام الاقتصادي العالمي بشكل سليم وعلى أسس مدروسة وقوية».
وأكد على اهتمام الدولة بتوفير كافة سبل الحماية للقطاع الخاص حيث تسعى الحكومة بشكل مستمر لتذليل العقبات والصعاب التي يواجهها هذا القطاع الهام.. مشيرا إلى ما ذكره معاليه في لقاءاته السابقة معهم من عزم الحكومة على إتاحة الفرص المتكافئة وتوفير بيئة اقتصادية صالحة وبنية تحتية متطورة.. موضحا أنه «بالفعل شهدنا تطورات ملموسة على تلك الأصعدة».. مؤكدا كذلك على «أننا سوف نشهد المزيد من تلك التطورات خلال المستقبل القريب».
توجيهات
وقال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إنه «بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى -حفظه الله- قامت الحكومة باتخاذ خطوات جادة نحو إنشاء كيان يختص بالنهوض بشريحة اقتصادية هامة وهي المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة وإيجاد آليات لسبل دعمها. وقدرت موازنة ذلك الكيان بقيمة مقدارها مليارا ريال حتى يتمكن من القيام بواجباته وفقا لأحدث النظم والنماذج العالمية المتبعة في هذا الشأن, وكل ذلك ليكون للقطاع الخاص دور ومسؤوليات أكبر في مجتمعنا, الأمر الذي يدعو هذا القطاع لمزيد من تحمل المسؤوليات بشكل أكثر جدية بما يخدم المصلحة العامة».
ودعا معاليه الشباب إلى التركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة.. مؤكدا على اهتمام الدولة بهذا القطاع من الصناعات وأن الدولة ستشارك برأسمال أي مشروع ذي جدوى, حيث سيكون هناك صندوق يديره بنك التنمية لدعم هذه المشاريع.. مشيرا إلى أن «%10 من مخصصات هذا الصندوق ستكون لدعم الاختراعات التي يقوم بها الشباب, حيث سيساهم الصندوق في دعمهم إذا كانت هذه الاختراعات عملية وتستحق المبادرة».
وأهاب معاليه بالجميع «العمل على تطوير القطاع الخاص والعمل على الاستفادة من الفرص المتاحة حاليا, وزيادة الجهود لتدريب وتعليم أبنائنا لتأهيلهم ليكونوا كوادر يعتمد عليها مستقبلا, خاصة في ظل الاقتصاد الحر» وقال إنه «يجب ألا تثنينا العقبات والتحديات التي نواجهها حاليا وأن يكون هناك تعاون مستمر لتحقيق الأهداف المنشودة في هذا الصدد». وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في الختام عن استعداده للاستماع إلى وجهات نظر الحاضرين ومناقشتها بكل شفافية «إيمانا منا بأن الوقوف على السلبيات هو أول خطوات النجاح, وهو السبيل إلى تحقيق المصالح المنشودة من اجتماعنا هذا».
رئيس مجلس الوزراء: الحكومة دعمت البنوك بسبب تعثر مديونياتها
كشف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن خطط الحكومة لدعم القطاع المصرفي بلغت قيمتها ما بين 50 إلى 60 مليار ريال، وجاءت على شكل مشاركة الدولة بالبنوك، وشراء المحافظ الاستثمارية من خلال الأسهم، بالإضافة إلى شراء المحافظ العقارية، خلال اللقاء التشاوري الثالث لرجال الأعمال مع الحكومة أمس في فندق الشيراتون.
وقال إن الدولة لا تتدخل في عمل البنوك مباشرة، وإن الحكومة قامت بدعم البنوك بسبب تعثر مديونياتها.
وأعرب عن عدم اعتقاده بوجود نقص في السيولة لدى البنوك، مؤكدا أن السيولة موجودة، وأن من حق البنوك أن تتخذ الضمانات الكافية على أي عميل يتقدم لها. وأكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن قطر تعول كثيرا على الوحدة النقدية، وقال إن العملة الموحدة ستقوي موقف دول الخليج، وإن أهميتها ستبرز في حال كانت هذه العملة غير مربوطة أو محسوبة على عملة أخرى، وأصبح بيع النفط ومنتجاته تباع بها. ووجه رئيس مجلس الوزراء العديد من الانتقادات للقطاع الخاص، وفي مقدمتها عدم قدرة هذا الأخير على تأهيل نفسه لتحقيق شروط المنافسة المطلوبة، مؤكدا توجهات الحكومة لدعم الصناعات الصغرى والمتوسطة التي خصص لها صندوق تحت إشراف بنك التنمية. وأعلن رئيس مجلس الوزراء أن هناك توجها إلى أن تكون وزارة العمل والتجارة الجهة المشرفة على كل شركات الدولة بما فيها كروة، وأنه تم صرف 4 مليارات ريال تعويضات لأصحاب العقارات داخل الدوحة الذين تم انتزاع عقاراتهم من قبل الدولة في الفترة السابقة. وعبر عن إرادة الحكومة توسيع الشركة القطرية للوسائل الإعلامية (كيوميديا) لتصبح شركة عالمية، وأعلن أن أرباحها ستتضاعف خلال السنة الحالية بعدما بلغت 130 مليون ريال العام الماضي.
قال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إن المنتجات القطرية ذات شقين شق يخص الحكومة ويتعلق الأمر بالهيدروكاربونات وهذه : « بالفعل وإلى الآن نحن ودول مجلس التعاون نواجه (بشأنها) مشكلة مع الاتحاد الأوروبي» وشق يتعلق بمنتجات أخرى محدودة جدا، وكان ذلك بخصوص بشأن ما اتخذته دولة قطر من خطوات وإجراءات مماثلة لحماية قطاعات الاقتصادية على خلفية تداعيات الأزمة المالية العالمية، وعلاقة ذلك بتعثر مفاوضات التجارة الحرة بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي.
وأضاف: «الاتفاقية لا تزال متعثرة لأكثر من 18 سنة علما أنه قد توصلنا إلى تقليص الفجوة بشكل كبير»، ملفتا الانتباه إلى أن المنتجات التي تريد الدول الأوروبية استبعادها هي نفسها المنتجات الأساسية التي تنتجها دول مجلس التعاون خاصة قطر. وأشار الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى أنه كان قد دعا قبل سنة إلى تجميد المفاوضات، فيما يرى الأوروبيون أنه لا داعي لاستعجال الوصول إلى نتيجة بهذا الصدد ما دامت مشاريعهم وقضاياهم ماضية. وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن رأيه بخصوص المفاوضات أنه: «إذا أردنا أن نصل إلى نتيجة لا بد أن تكون لدينا مسؤولية جماعية في دول مجلس التعاون» من خلال إظهار إجراء واضح للتعامل مع هذه المشكلة، مؤكدا أن أي إجراء بخصوص هذا الموضوع يتخذ بشكل جماعي بين دول مجلس التعاون.
وبخصوص حماية الاقتصاد القطري في ظل لجوء العديد من الدول الأوروبية والأميركية إلى إجراءات حمائية بالتوازي مع اندلاع الأزمة المالية أكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن الاقتصاد المحلي وباقي اقتصاديات دول الخليج لا يزال بها نوع من الحمائية. وقال في هذا الصدد: «حررنا قطاعات كثيرة وهناك قطاعات أخرى لم تفتح بشكل عام للمنافسة الأجنبية لعلمنا أننا غير جاهزين للمنافسة».
وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن المنتجات الباقية تظل محدودة جدا، مؤكدا اهتمام سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على قيام صناعات منافسة التي تقوم على منتجات قطرية. وأشار إلى أنه في حال وجدت الحكومة أن صندوق دعم الصناعات الصغرى والمتوسطة الذي سيديره بنك التنمية غير كاف، يمكن دعمه بمبالغ أخرى بناء على توجهات سمو الأمير.
عملة موحدة قوية
وبخصوص المكاسب التي ستعود على الاقتصاد القطري من تنفيذ الوحدة النقدية الخليجية في ظل عدم استكمال إجراءات قيام السوق الخليجية المشتركة أكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن قطر تعول كثيرا على الوحدة النقدية، وقال إن العملة الموحدة ستقوي موقف دول الخليج، لافتا الانتباه إلى أن أهميتها ستبرز في حال كانت هذه العملة غير مربوطة أو محسوبة على عملة أخرى، بقدر ما كانت عملة معمومة. وأوضح أن إمكانية أن تستعمل هذه العملة لصالح المنتجات النفطية، خاصة في حال بيعت هذه المنتجات بهذه العملة.
وقال رئيس مجلس الوزراء: «هناك قوة اقتصادية لا يستهان بها لم نستغلها حتى الآن»، مؤكدا أن هذه العملة الموحدة ستكون من أقوى العملات في العالم مدعومة باقتصاديات قوية واحتياطات نقدية قوية وثروات باطنية كبيرة.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن مقترح قطر بهذا الشأن هو أن يبدأ هذا المسلسل بإطلاق وحدة حسابية لضمان انتقال سلس نحو قيام الوحدة النقدية. ونبه رئيس مجلس الوزراء إلى أن السوق الخليجية المشتركة مهمة وأن الاتحاد الجمركي يواجه بعض المشاكل والصعاب في الوقت الراهن.
شراكة
وبخصوص ما إذا كان هناك إمكانية لقيام شراكة حقيقية بين المستثمر الأجنبي ومثيله القطري فيما يتعلق بقطاع المقاولات والخدمات، وعلاقة ذلك بالمزايا والحوافز التي يتمتع بها المستثمر الأجنبي في وقت سمح له مشروع قانون استثمار رأسمال الأجنبي حق الاستثمار بنسبة %100 بجميع القطاعات، قال رئيس مجلس الوزراء إن أية شركة قطرية حتى الآن لها تفضيل في لجنة المناقصات، لكنه استدرك بالقول: «جاءت فترة لم يستوعب القطاع الخاص حجم العمل بالبلد»، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه باستثناء 3 إلى 4 شركات استطاعت أن تؤهل نفسها، لم تستطع بقية الشركات الأخرى أن تؤهل نفسها حتى تصبح عبارة عن شركات كبرى لمشروعات أكبر، وأضاف أنها تريد أن تعمل «كمقاول من الباطن».
وقال: «لقد تعدت المرحلة ذلك.. فلا يمكنني أن أمنح طرقا دولية إلا لشركات مؤهلة.. وجماعتنا تعودوا على المقاولات القديمة، وهذه لا يمكن أن تؤدي الغرض في المستقبل.. نحن نستدعي شركات أجنبية لتنفيذ مشروعات عاجلة يلزم الانتهاء منها لأنها سببت ارتباكا بالبلد.. هناك خدمات لم تكتمل، وهذه الأمور كلها تعوق التنمية التي نطمح إليها»، مشيرا إلى أن هناك نتائج لتحقيقات ستظهر قريبا حول ملفات أحيلت إلى الادعاء العام بهذا الشأن.
دعم القطاع الخاص
ودعا رئيس مجلس الوزراء القطاع الخاص إلى العمل وقال: إن الاقتصاد هو أن تعملوا كما يجب.. لدي أدلة أن هناك شركات يقال إنها قطرية %100 وهي ليست قطرية.. إلى متى ستظل عالة على نفسك؟.. كم شركة تنافس الشركات الأجنبية؟.. لقد جاء الوقت الذي لابد فيه أن نعمل بأنفسنا».
وعبر عن استعداد الحكومة لدعم القطاع الخاص واحتضان الأفكار والمشروعات الجيدة، وقال: «يجب أن يكون لكم موقف وفكرة منطقية ونحن مستعدون للتعاون معكم».
وحول سؤال رجال الأعمال بشأن الحاجة إلى مزيد من الوقت لإقامة بنية تحتية وتشريعية تمكن الشركات القطرية المالية من الاستعداد للتعامل مع لحظة تحول قطر إلى مركز للمال والأعمال، وتجنب إشكالية انصهارها أو تلاشيها في ظل وجود شركات عملاقة متعددة الجنسيات، قال رئيس مجلس الوزراء إن هناك 100 شركة أجنبية سجلت خلال ثلاثة الأشهر الماضية، أغلبها شركات كبيرة، وأضاف أن البنوك هي أكثر المتضايقين، وهذه البنوك لا يمكن أن تفي بحاجات البلد بسبب رؤوس الأموال المحدودة بها.
وقال: «مركز قطر للمال يساعد.. لدينا مصانع وخدمات ننشئها الآن.. وستنتهي.. لا بد أن نحضر أنفسنا حتى نكون دولة خدمات في المستقبل وحاضنة للاقتصاد الحر واقتصاد المعرفة..
وأضاف: « لا يمكن أن نغلق الباب على أنفسنا.. لقد أغلقناه لسنوات طويلة، ووجدنا أن الكسل يزيد ويزيد، وأقصى ما يفكر فيه الإنسان أن يكون وكيلا لشركة».وتابع بالقول: «يجب أن نحضر أنفسنا للمنافسة، وهذا خير لنا.. ولابد أن نعيد دورة المال بطريقة تسمح باستمرار حجم الأعمال وتدفقه على البلد أيا كانت القطاعات».
زيادة الإنفاق الحكومي
وفي سؤال للغرفة حول كون الإجراءات الحكومة لن تتخذ إجراءات لزيادة الإنفاق الحكومي وكذا عدم سداد هيئة الأشغال الدفعات المستحقة لشركات المقاولات المحلية في مواعيدها، وإيقافها لطرح مزيد من المشروعات أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الموازنة الجديدة ظلت هي نفسها بالمقارنة مع الموازنة التي قبلها برغم تداعيات الأزمة المالية العالمية، مؤكدا أن ذلك جاء بناء على توجيهات لسمو الأمير بضرورة الاستمرار في التوجه نحو البنية التحتية دون توقف.
وفي السياق أكد رئيس هيئة الأشغال العامة ناصر بن علي المولاوي من جهة أن ميزانية هذه السنة كانت مماثلة للميزانية التي وفرت للهيئة العام الماضي، وقال: إن هناك توجيهات من معاليه بعدم التوقف عن طرح المشروعات.. هناك مشروعات لابد أن نمضي بها قدما وهي عاجلة في تنفيذها».
وبخصوص الدفعات المالية، أكد ناصر بن علي المولاوي أن هناك تعاونا مع وزارة الاقتصاد والمالية، بهدف استعجال دفعات المقاولين. ودعا رئيس مجلس الوزراء بالمناسبة إلى ضرورة الاهتمام بموضوع الدفعات، مشيرا إلى أن الدعم الذي وجه للقطاع المصرفي دعم ليس بقليل.
وكشف رئيس الوزراء أن خطط الحكومة لدعم القطاع المصرفي بلغت قيمتها ما بين 50 إلى 60 مليار ريال جاءت على شكل مشاركة الدولة بالبنوك وشراء المحافظ الاستثمارية من خلال الأسهم بالإضافة إلى شراء المحافظ العقارية. وقال: «هذه مبالغ وضعتها الدولة ليس لعيون المصارف ولكن لكي تقرض هذه البنوك الناس وتعود الآلة إلى الحركة من جديد.. ولو لم ننزل هذه المبالغ على ثلاث فترات لكان يمكن أن تكون الأزمة المالية أكبر»
ممارسات غير متكافئة
وردا على اقتراح الغرفة بأن يكون المعيار الحقيقي في طرح المناقصات الحكومية هو نوعية وطبيعة المناقصة وليس قيمتها المالية، قال معالي رئيس الوزراء:» هذا الكلام صحيح وقد اتخذ فيه إجراءا سابق وأنا سوف أتابع مع وزير البلدية والأشغال.. أنا أعد بأن هذا الموضوع يعتبر منتهيا والشركات القطرية تستطيع أن تدخل في أي حجم بصرف النظر عن مبالغ السقوف، ويفترض أن هذه السقوف أزيلت وإذا لم تزل فأنها سوف تزال فورا».
وفي رده على ما اعتبرته الغرفة ممارسات غير متكافئة ضد القطاع جراء ما تحظى به بعض الشركات المساهمة الكبرى من دعم من قبل الدولة قال رئيس مجلس الوزراء أنا أتفق مع هذا الأمر وقد أثارت الغرفة ورجال الأعمال هذا الموضوع معي في السابق، وأعترف أن هذا الأمر واقع صحيح ولن ندافع عن شيء غير صحيح، ولكن جاءت فترة وجد نقص في السكن والمكاتب وكان هنالك شركات مساهمة، الدولة ساعدتها بشكل غير مباشر بأن وفرت لها أراضي لكي تسرع في تخفيف أزمة السكن والتي كان لها آثار، حيث هاجر البعض بسبب أزمة السكن، وهذا الموضوع يجب ألا يكون مستمرا ويجب أن يوقف، فقد كانت هناك أزمة، ولكن الآن المنافسة للجميع، وبخصوص الجهات الحكومية التي تنشئ شركات فإنني أريد ورقة واضحة وأمثلة واضحة من غرفة التجارة ومن رابطة رجال الأعمال وأنا أعد بأن هذا الموضوع سوف يحل بأسرع وقت ممكن في هذه السنة.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء : « لكنني بنفس الوقت أريد أن أوضح أن بعض الشركات التي أنشأتها الدولة قامت بطرحها كشركات مساهمة عامة على أساس أن يشارك بها كل القطريين، ولكن يوجد شركات أنشئت ستكون دعامة للاقتصاد القطري والدولة أنشأتها لكي تطرحها للمواطن القطري بأسهم، خاصة أن سمو الأمير المفدى وسمو ولي العهد الأمين كانا حريصين على شريحة معينة من الناس أن تستطيع أن تستفيد من هذه الشركات والأسهم، والملاحظ أنه في تخصيص الأسهم كان لهذه الشريحة ميزة خاصة.
لجنة عليا
وردا على اقتراح الغرفة بتشكيل لجنة عليا تضم ممثلين عن القطاعات المختلفة والقطاع الخاص للنظر في القوانين والتشريعات وأيضا السياسات الاقتصادية قبل إقرارها للتأكد من عدم تعارضها مع رؤية قطر لعام 2030 وأهدافها، قال معالي رئيس الوزراء: «يوجد نقص من الحكومة ونقص من الغرفة ورجال الأعمال، وأنا أعتقد أن القوانين الاقتصادية من المهم أن تمر على غرفة التجارة حتى يعطوا مرئياتهم فيها ويحددون إذا كان هنالك شيء يضر قطاعات معينة، ونحن حرصنا في السنوات الأخيرة أن ننتهي من أكبر قدر ممكن من القوانين لأن أغلب القوانين كانت من الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، وهذه القوانين لم تعد تتواكب مع التطور الهائل الذي يحدث.
وأثارت الغرفة موضوع قانون شركة الشخص الواحد والذي بصدوره سيتم السماح لغير القطري بالاستثمار دون شريك قطري، لجأت الشركات الأجنبية المرتبطة بعقود أعمال سواء مع الدولة أو مرتبطة بشراكة مع شركات وطنية إلى إنهاء هذه التعاقدات ومزاولة العمل بمفردها بسجل تجاري منفصل، مما فوت على الشركات القطرية فرصا استثمارية كبيرة، واقترحت الغرفة أن يتم السماح لمثل هذه الشركات بمزاولة النشاط التجاري بسجل منفصل بعد مضي عامين من إنهاء العلاقة التعاقدية مع المؤسسات أو الشركات الوطنية.
ورد رئيس الوزراء على هذا الاقتراح بقوله : « إن قضية الشخص الواحد مهمة، ومهم أن يكون عندنا هذا القانون، وإذا كان شخص سينهي شراكته لكي يؤسس شركة فإن العقد شريعة المتعاقدين وإذا كان أي شخص عنده عقد مع شركة أجنبية أو شخص أجنبي فإن هذا العقد لا بد وأن ينفذ حتى لو صدر قانون شركة الشخص الواحد، وبالتالي لا توجد مشكلة، أما أن نحدد سنتين لا يستطيع فيها أن يعمل فهذا غير منطقي».
زيادة مخصصات قطاع الصناعة
واقترحت الغرفة أن يتم زيادة مخصصات قطاع الصناعة في الموازنة العامة للدولة مع وضع خطة خمسية أو عشرية للنهوض بقطاع الصناعة تعتمد على خلق قاعدة من الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتقوم على استغلال المزايا النسبية للموارد المحلية لخلق قاعدة من الصناعات الوسيطة التي تعزز الترابط بين الصناعات الأساسية القائمة والمنشودة. ورد معالي رئيس الوزراء على هذا الاقتراح بأن الحكومة أعلنت أنها مستعدة لتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة وليس فقط مساعدتها، مشيرا إلى أن وزارة الطاقة عندها خطة في هذا المجال.
وقدم الدكتور محمد صالح السادة وزير الدولة لشؤون الطاقة شرحا عن الخطة، حيث قال إن الخطة الاستراتيجية لدولة قطر ركزت خلال الفترة الماضية على الصناعات الثقيلة وحققت نجاحا كبيرا، والمرحلة المقبلة سيكون التركيز على الصناعات الخفيفة والمتوسطة مستغلين المنتج من الصناعات البرتوكيماوية والمعدنية، وهناك عدة خطط ومبادرات في هذا المجال والوزارة تدعم بإتاحة التشريعات المناسبة والموارد المناسبة وبنك التنمية يساعد، ولدينا خطة متوافقة مع رؤية قطر 2030 ونحن على أتم استعداد لتقبل أي اقتراح من القطاع الخاص.
وقال معالي رئيس الوزراء إن من المهم أن يكون القطاع الخاص على معرفة بالمشاريع الصناعية التي يمكن أن يقوم بها بناء على المنتجات الموجودة وهذه هي الخطوة القادمة التي سنركز عليها. وقال نحن نطرح المشاريع على أساس أنها مشاريع اقتصادية ووجودها في قطر له تنافسية ولا يقل عن 8 مشروعات نطرحها على القطاع الخاص.
عدم تدخل
وفيما يتعلق بمحدودية الدور الذي يلعبه بنك التنمية في تمويل المشروعات الصناعية رغم زيادة رأسماله مؤخراً إلى 10 مليارات ريال، وعدم وجود جهة أخرى متخصصة؛ لتمويل المشروعات الصناعية قال رئيس الوزراء: إن هذا الموضوع تم بحثه طويلاً مع بنك التنمية، مؤكداً أن البنك لو رغب في أموال إضافية فستلبي الدولة طلبه.
ولفت إلى أن البنك لديه صندوق موجه لتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة لخدمة أصحاب المشاريع والمبتكرين، إلا أنه أعرب عن خشيته من أن تكون الأفكار المقدمة للبنك من قبل المتقدمين والراغبين في تمويل مشروعاتهم غير مجدية. وقال: «البنك صاحب القرار في عملية التمويل، ونحن كدولة لن نتدخل في التمويل بقدر ما نسهل المبالغ المطلوبة، العميل يجب أن يتوصل مع البنك إلى اتفاق من خلال إثبات جدوى المشروع، والمساهمة فيه، وأن يبرهن علي نجاح المشروع وجديته».
وفيما يتعلق بنسبة الفوائد التي يفرضها بنك التنمية قال إنها تبدأ من 1-3%، فهناك مشاريع الفائدة عليها 1%، وأخرى صناعية تصل الفائدة عليها إلى 2%، ومشاريع أخرى 3%، لافتاً إلى أن الفوائد التي تأخذها البنوك التجارية أعلى من ذلك بكثير، وأن الفوائد التي يحصل عليها بنك التنمية تعد رسوماً أكثر منها فوائد.
ورداً علي سؤال حول إمكانية خفض الحد الأدنى الاسترشادي لسعر الفائدة «REBO» وارتفاع سعر الفائدة الإجمالية التي يتحملها المقترضون من البنوك إلى أكثر من 12 % في بعض البنوك المحلية قال عبد الله بن سعود محافظ مصرف قطر المركزي: إن سعر الفائدة يرجع إلى السياسة النقدية، وإن البنوك تلعب دورها حالياً - وبشكل إيجابي - لافتا إلى أنه في عام 2007 قامت البنوك بتمويل القطاع الخاص بقيمة 60 مليار ريال، وارتفعت النسبة في عام 2008، إلا أن الأزمة كان لها دور في أسعار الفائدة بالإضافة إلى أن أسعار التضخم كانت عالية في العامين 2007 و2008، وما حدث من تغيرات اقتصادية وما حدث في الشهرين الماضيين من تخفيض الرسوم إلى 50 % وإلغاء الكثير من العمولات.
إجراءات احترازية
وحول الإجراءات الاحترازية الإضافية والمتشددة التي تتخذها البنوك تجاه الشركات المحلية وأصحاب الأعمال علي الرغم من الإجراءات التي اتخذتها الدولة؛ للتخفيف من آثار الأزمة المالية العالمية قال رئيس الوزراء: إن الدولة لا تتدخل في عمل البنوك مباشرة، وإن الحكومة قامت بدعم البنوك؛ بسبب تعثر مديونياتها.
وأوضح أن البنوك تتعاون ولكن في حدود معينة؛ لأن الأمور لم تعد مثل السابق؛ حيث أصبحت البنوك الآن مضطرة للتحفظ؛ لأنها إذا لم تفعل ذلك فسوف تمنى بخسائر تصيبها وتصيب عملاءها ومساهميها.
وأعرب رئيس الوزراء عن عدم اعتقاده بوجود نقص في السيولة لدى البنوك، مؤكداً أن السيولة موجودة وأن من حق البنوك أن تتخذ الضمانات الكافية علي أي عميل يتقدم لها.
وأوضح أن الشركات التي لديها مشاريع أمامها سيولة متوفرة الآن، وهو ما لم يكن موجوداً منذ 4 شهور، فالآن الأمور أصبحت أفضل من ذي قبل، لافتاً إلى أن هناك بنوكا عالمية كانت لديها اتفاقيات مع شركات؛ لتمويلها، وتوقفت عن تمويلها، وهذا ما لم يحدث في قطر.
وحول البدء في طرح عدد من الفرص الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة أمام القطاع الخاص للاستثمار فيها، وإمكانية تسريع طرح هذه المشاريع أعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية عن اعتقاده في أن جزءاً منها طرح عن طريق وزارة الطاقة، وهناك جزء آخر يجب أن يطرح قبل نهاية العام، لافتاً إلى أن المشكلة التي كانت تواجه طرح مشاريع متمثلة في أن البنوك لا تستطيع تمويلها؛ لذلك خرجنا بآلية الصندوق الذي يمول. ويفترض إذا طرحنا شيئاً يجب أن يكون متكاملاً؛ ولذلك بدأ الصندوق ينشأ ويشكل لجنة لوضع النظام الأساسي له، ومن المفترض أن يعمل قبل نهاية السنة.
تراخيص
وفيما يتعلق بعدم تمكن العديد من المستثمرين وأصحاب الأعمال الذين حصلوا على تراخيص صناعية من إدارة التنمية الصناعية بوزارة الطاقة والصناعة من تنفيذ مشروعاتهم لعدم توافر الأراضي اللازمة؛ لإقامة هذه المشروعات وبدأت إدارة التنمية الصناعية تطالب بإلغاء التراخيص؛ لعدم قيام أصحابها بتنفيذ مشروعاتهم أكد معاليه أنه تم عمل أكثر من منطقة صناعية، وفعلاً هذه المناطق وزعت على الناس، ولكن للأسف وجدنا أن هناك أشخاصاً يحاولون تأجيرها، ويرجعون إلى الطريقة القديمة.
وأضاف أنه قد تم طرح ثلاثة مناطق للطابوق، إضافة إلى الإسمنت وغيرها من الأشياء، مؤكداً أن المشكلة ليست في الأراضي، بل في جاهزية الحاصلين علي الأراضي.
وقال إننا الآن ندرس مناطق صناعية كبرى، إحداها منطقة قرب الميناء الجديد التجاري الذي ينشأ قرب مسيعيد. أيضا هناك منطقة لبعض الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتبلغ مساحتها حوالي 60 كلم مربع والآن يتم تخطيطها من قبل إحدى الشركات، وهذا الموضوع في دوره النهائي ويطرح للناس، ولكن على أساس سليم.
من جانبه قال محمد السادة وزير الدولة لشؤون الطاقة والصناعة: «هناك عدة مناطق صناعية: المنطقة الصناعية (الخفيف والمتوسط) في الدوحة المرحلة الأولى وزعت تماماً، وهناك الآن حوالي 170 مشروعا، منها 45 مشروع منتج و130 مشروعا تحت الإنشاء، والمرحلة الثانية عبارة عن 218 قسيمة، والانتهاء منها في يونيو 2010، ولكن نحن بدأنا في توزيع هذه القسائم على حسب الإجراءات واللوائح المتبعة، حتى نعطي فرصة للمستثمر أن يقوم بالإجراءات وتسوية خرائطه الهندسية، وأخذ التراخيص المناسبة في الفترة نفسها، نحن ننهي البنية التحتية لهذه القسائم».
مناطق صناعية جديدة
وفيما يتعلق بإقامة مناطق صناعية وخدمية جديدة في الدوحة والشمال والوكرة وإمكانية الانتهاء من هذه المناطق في أقرب فرصة ممكنة أكد عبد الرحمن بن خليفة آل ثاني وزير البلدية والتخطيط العمراني أنه - وبالتعاون بين الوزارة وغرفة تجارة وصناعة قطر في اللقاء التشاوري الثاني وبناء على تعليمات رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية - تم الاتفاق على توزيع بعض قطع الأراضي من الاحتياجات التي طالبت بها غرفة تجارة وصناعة قطر، مشيراً إلى أن هذه الأعمال تم الانتهاء منها، وتم توزيع ما يقرب من 114 قطعة؛ من أجل المخازن، ومن أجل شركات السيارات، وجار توقيع العقود النهائية في الأيام القادمة، وكذلك تم توزيع قرابة 408 قطع أراضي لإقامة المخازن.
وأضاف أنه بناء علي توجيهات رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بتوفير أراض لسكن العمال المؤقت فإنه قد تم توزيع أربع مناطق، وحاليا تخصيص منطقة خامسة كذلك لهذا العمل.
وبالنسبة لمنطقة الوكرة في القريب العاجل سيتم الإعلان عنها؛ حيث تم تصميم المنطقة بالكامل؛ من أجل البنية التحتية، ومن أجل النشاطات التي سيتم توزيعها.
كذلك منطقة الخور في القريب العاجل سيتم الإعلان عن المنطقة الصناعية الجديدة في الخور، كذلك توجد بعض المناطق في الشمال حتى يتم توزيعها أيضا، ونحن نسير في التعاون بيننا وبين رجال الأعمال والتعاون مع الغرفة والوزارة تستقبل جميع الطلبات وجميع الاستفسارات في خصوص هذه المواضيع وكذلك المقترحات ونحن مستعدون؛ لنناقش هذه الأمور بتفصيل أكثر مع رجال الأعمال.
بيع السيارات المستعملة
ورداً على سؤال يتعلق بأصحاب معارض بيع السيارات المستعملة الذين يطالبون بتخصيص منطقة أو موقع بأحد مداخل مدينة الدوحة لإقامة منطقة متخصصة لبيع السيارات المستعملة، تقدم بها الخدمات اللازمة مثل التأمين وتراخيص المرور والفحص الفني وغيرها من الخدمات، ورغبة الغرفة النظر في مطلب أصحاب معارض السيارات المستعملة بتخصيص موقع لأصحاب معارض السيارات على مساحة 700 ألف متر مربع، نظراً لأن الفكرة تتوافق مع مخططات الدولة لتجميل مدينة الدوحة.
رد وزير البلدية والتخطيط العمراني قائلاً «إنه من ضمن الموضوعات التي تم مناقشتها مؤخراً موضوع السيارات المستعملة، حيث قامت الوزارة بمتابعة الموضوع من أجل اتخاذ الإجراءات المناسبة، وتم مناقشته وبحثه مع وزارة الداخلية، والفحص الفني لتخصيص المنطقة المناسبة مع تحديد حجم قطعة الأرض حسب الاحتياجات»
وحول إمكانية الموافقة على تخصيص موقع مزود بالمرافق اللازمة لإقامة مخازن لنشاط المواد الغذائية أسوة بما تم في أنشطة مواد البناء والنقليات اقترح معالي رئيس الوزراء أن تقوم شركة مخازن بإعداد مخازن على مستوى عال وتخصيصها للمستثمرين.
من جهته قال وزير البلدية والتخطيط العمراني إنها فكرة ممتازة، وبعض الشركات تم تخصيص مخازن موجودة لهم، ونحن نعمل على تحقيق هذا المقترح وتخصيص منطقة لمخازن المواد الغذائية.
تأخير تسليم المشاريع
وحول تأخر مواعيد تسليم العديد من مشروعات البنية التحتية التي تنفذها الدولة، والأسباب الحقيقية لتأخر إتمام مشروعات البنية التحتية في الدولة، والذي يسبب إضراراً بمصالح القطاع الخاص، أجاب رئيس الوزراء: «لقد حدث ذلك لشركتين أو ثلاث، وقد كان هناك اجتماع منذ أسبوعين تقريباً مع وزير البلدية و«أشغال» لمناقشة هذا الموضوع، حيث تقوم بعض الشركات بطلب مبالغ ليست من حقها مستغلة أهمية المشروعات والطرق التي تتولى إنشاءها، وسوف نقوم بإعادة طرح هذه المشروعات لمستثمرين لا يقومون باستغلال أهمية المشروع».
وفيما يتعلق بمشكلة تحديد أوزان الشاحنات وما نتج عنها من ارتفاع في أسعار توريد المواد الأولية وتأخير في تنفيذ الأعمال في الوقت المناسب وإمكانية إعادة النظر في قانون المرور خاصة فيما يتعلق بتحديد أوزان الشاحنات وفقاً لرؤية اللجنة الفنية، وهو الأمر الذي يوفر على الدولة والقطاع الخاص مئات الملايين قال رئيس الوزراء: «أعدكم باتخاذ إجراءات حول هذا الأمر، وقمنا بعمل اجتماع في هذا الصدد، وتم رفع الأوزان من 40 طناً إلى 45 طناً، والآن هناك كلام عن وزن أكبر.
من جانبه قال وزير الداخلية: «الأوزان تم إقرارها من قبل هيئة المواصفات والمقاييس وهيئة أشغال، وتجري الآن إعادة النظر في القانون».
تنظيم أعمال النقليات
وحول اقتراح الغرفة بدعم ومباركة المشروع الخدمي الذي ستؤمنه شركة إسناد لتنظيم أعمال قطاع النقليات في قطر، رد رئيس الوزراء أنه ليست هناك أية تحفظات على هذه الشركة، وأن جميع الشركات تحظى بنفس العناية، قائلاً: «نحن نبارك أي عمل يخدم الاقتصاد الوطني».
وفي رده على استفسار يتعلق برخص تشغيل التاكسي، وإعلان «كروة» طرح 3 رخص امتيازات أخرى، ودعوة الغرفة إلى أن يكون طرح هذه الامتيازات من خلال وزارة الأعمال والتجارة، وأن تكون الأولوية في هذه الرخص لأصحاب التاكسي القدامى اللذين تم سحب تراخيصهم، أكد الشيخ حمد بن جاسم أن هناك توجه لأن تكون وزارة الأعمال والتجارة هي الجهة المشرفة على كل هذه الشركات بما فيها «كروة»، أما بخصوص المزايدة فقد تم تأهل أربع شركات من أصل 22 تقدمت، ولا توجد في الوقت الحالي نية لطرح مزايدات جديدة، وقال معاليه إن أصحاب التاكسي القدامى تم تعويضهم.
وحول موضوع أصحاب العقارات داخل الدوحة، والتي تم امتلاك عقاراتهم من قبل الدولة وإمكانية أن تكون لهؤلاء الأولوية في شراء أراض في هذه المنطقة بعد إعادة تخطيطها، قال رئيس مجلس الوزراء إن أسعار العقارات تعرضت إلى تغيير في الأسعار في إحدى الفترات السابقة، والآن يحدث تصحيح، ونجد أن أسعار العقارات في بعض المناطق انخفضت بنسب متفاوتة، ونحن نعطي الأولوية لأصحاب المبالغ الذين لم يدفع لهم، وأعتقد أن وزارة المالية بدأت بهذه العملية، وقد تم صرف 4 مليارات ريال لحل هذه المشكلة بالكامل لمن لهم مبالغ على الدولة.
إعادة تخطيط
وحول إعادة تخطيط المناطق، والأولوية للملاك قال رئيس مجلس الوزراء إن هذا الموضوع محل اتفاق، وللبلدية خطة حول هذا الموضوع، والمفروض أنها بدأت بخطة نموذجية مع الأخذ بالاعتبار المصلحة العامة في إقامة مدرسة أو شارع أو حديقة أو أي مشروع حكومي معين، لأننا حريصون على أن يكون هناك متنفس للناس.
وقال إنه بالنسبة للناس الذين استملكت أراضيهم المناطق الموقوفة تقلصت إلى لا شيء تقريباً، وأن آخر منطقة موجودة في الريان حدث تصحيح للقضية بالكامل، وأعتقد أن البلدية تتابع هذا الموضوع، وقال وزير البلدية في هذا الصدد إن الموضوع تم حله بناء على تعليمات رئيس مجلس الوزراء. وقال وزير البلدية تم حل مشكلة المنطقة الواقعة خلف شارع الريان، وفي القريب العاجل سيتم الانتهاء منها «الأسبوع القادم».
أسعار تذاكر الطيران
وحول موضوع دور هيئة الطيران المدني في ضبط وتوجيه أسعار تذاكر الطيران قال معالي رئيس مجلس الوزراء إنه من المفروض أن تنخفض أسعار التذاكر على اعتبار أن أسعار الوقود قد انخفضت، «وأعتقد أن هيئة الطيران المدني تتابع هذا الموضوع».
وفي تعليقه على سؤال تخصيص منطقة جديدة على أحد مداخل الدوحة للشركات الكبرى قال رئيس مجلس الوزراء إن الموضوع يتطلب التمهل والتريث.
وفي معرض إجابته على خطط تطوير المناطق الشمالية لقطر أكد معاليه أن مخططات تطوير مدينة الخور والوكرة قد أقرت وعرضت على أهالي المنطقتين، مؤكداً على أهمية موضوع تنمية هذه المناطق، والتي تشمل كافة أشكال الخدمات، حيث ينتظر أن يتم إنجاز مستشفيات جديدة، وفتح محاكم ومكاتب للجهات الحكومية لتقريب الخدمات لساكني هذه المناطق، وتجنبيهم التنقل للدوحة.
وتساءل أحد رجال الأعمال عن توقيت بدء الشركة في إنشاء مراكز لتسويق المنتجات المحلية، والاهتمام بإنتاج الأعلاف بعد إنشاء شركة حصاد التي تسعى لتحقيق الأمن الغذائي من خلال الاستثمار الزراعي الخارجي والمحلي. وقال رئيس الوزراء إن التعاون في التسويق مهم جداً إضافة إلى التعاون في توفير المزارع، وسنعمل على استعمال التكنولوجيا، إضافة إلى إقامة دراسة يتم الخلاص منها قريباً، لإقامة اتفاقية تجارية بين المزارعين وبين الحكومة، ونعمل على الاتفاق مع الدول الثانية لإقامة المشاريع، وضمان خروج المواد من الدولة وترويجها، خاصة في ظل الأزمة المالية الحالية، وتوقعات وجود أزمة غذاء بداية العام القادم.
ونظراً للشكاوى المتكررة من شركات الدعاية والإعلان في معظم الاجتماعات واللقاءات، وذلك لاستحواذ الشركة القطرية للوسائل الإعلامية على جميع إعلانات الطرق والتلفزيون، طالب أحد رجال الأعمال بإقامة منافسة عادلة بين جميع الشركات التي تعامل مع هذا النشاط. بيّن رئيس الوزراء أن الحكومة تريد تكبير الشركة لتصبح عالمية والشركة لديها إعلانات الطرق حصرياً، ونحن نريد شركة عالمية على مستوى الإعلانات والإشهار، مبيناً أن كيو ميديا حققت أرباحاً تصل إلى 130 مليون ريال عام 2008، وستتضاعف الأرباح العام الجاري، وقد أنشأت من الصفر دون مساعدة من الحكومة، لذلك فإنها ستكون فخراً للدولة مستقبلاً، والسوق مفتوحة أمام الشركات الثانية.
وقد تم تأسيس شركة تحت مسمى «بورصة قطر»، سوف تقوم بإدارة سوق الأوراق المالية على أحدث الطرق المتبعة عالمياً، وتساءل أحدهم على المكاسب التي يمكن أن تحققها الشركة.
أشار الشيخ حمد بن جاسم أن البورصة حالياً أصبحت تكنولوجيا، وقد دخلت الدولة في شراكة مع «يرونكست» الأميركية، وهي أكبر شركة في العالم، ونحن نعمل على تطوير وتنويع السوق المحلي، لذلك فإن الفائدة تتعدى السوق المحلي، ونحن ننظر إلى المكاسب الخارجية التي ستعود على البورصة المحلية.
إعفاء
وتساءل أحد رجال الأعمال عن إمكانية إعفاء شركات المقاولات من غرامات التأخير التي تكبدتها خلال العامين الماضيين بسبب نقص مواد البناء والمواد الأولية، والخسائر التي تعرضت لها جراء الأزمة المالية العالمية والخارج عن نطاقها، ورد على هذا التساؤل الشيخ حمد بن جاسم قائلاً إنه تم إنشاء لجنة لدارسة كل المظالم المقدمة، سواء فيما يخص التأخير أو الغرامات، إلى ذلك بين رئيس أشغال ناصر بن علي المولوي أن هناك لجنة التعويضات بوزارة المالية، وقد نظرت في الموضوع وعوضت بعض الشركات إلى الآن، وهي تنظر في المطالب الثانية.
طالب أحد رجال الأعمال بإعادة هيكلة المنطقة الصناعية القديمة ضمن خطة إعادة هيكلة مدينة الدوحة، نظراً لتهالك طرقها. قال رئيس الوزراء لقد بدأنا في المناقصة بهذا الموضوع، وقد أحال الكلمة إلى وزير البلدية الشيخ عبد الرحمن بن خليفة آل ثاني الذي أشار بدوره إلى أن هناك بعض الأمور القديمة التي انطلقت بها الوزارة، وطالب بتعاون رجال الأعمال في هذا المجال، خاصة الذين لديهم معامل للمواد الغذائية قرب معامل للبتروكيماويات بالمنطقة، وطالبهم بتغيير نشاط بعض التخصصات الموجودة إلى مناطق أخرى.
حمد بن جاسم: 8 مليارات دولار عوائد الاستثمارات الخارجية
قال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إن الاستثمارات الخارجية للدولة قد درت عوائد مجزية، حيث بلغت عوائد الاستثمارات خلال الثمانية أشهر الأخيرة نحو 8 مليارات دولار، وكان ذلك في رده على أسئلة ممثلي وسائل الأعمال على هامش اللقاء التشاوري الثالث بين الحكومة ورجال الأعمال. وأضاف أن استثمارات جهاز قطر للاستثمار تسبح في منطقة اليورو وآسيا وقد وصلت السنة الماضية نحو 4 مليارات دولار.
وأشار الشيخ حمد بن جاسم إلى أن جهاز الاستثمار له نية للاستمرار في الحفاظ باسهم باركليز وكذلك كريدي سويس. كما أكد رئيس الوزراء على أن صفقة السيارات الفارهة الألمانية بورشه ستتضح نهائيا خلال الأسابيع الثلاثة القادمة على أقصى تقدير، مشيرا إلى أن هناك نصا قانونيا يلزم دولة قطر وبورش بعدم التصريح بتفاصيل الصفقة.
قانون الموارد البشرية
وفي رده على تساؤل «العرب» حول قانون الموارد البشرية، بين رئيس الوزراء أن القانون الجديد أخذ سنتين من الدراسة وكان الهدف منه هو كيف يمكن للدولة توحيد الرواتب بين الهيئات والوزارات، مبينا أن الحكومة أخذت على عاتقها إرضاء الأغلبية، وبين أن الإشكال يتمثل في القطاع الحكومي والتفرقة بين الهيئات الحكومية والوزارات مما كلف الدولة 3 مليارات ريال لتعويض الناس بسبب وجود هيئة ووزارة.
وأشار الشيخ حمد بن جاسم إلى أن مجلس الوزراء يضم 14 وزيرا لذلك تقرر ضم الهيئات إلى كل الوزارات حسب الاختصاص ويظل الوزير المسؤول الأول في هذه الحالة. إلا أن رئيس الوزراء بين أن المشكلة الحالية هي الرواتب وقد تمت دراسة الموضوع، فكانت النتيجة هي التالية: 2800 مليون ريال زيادة في رواتب موظفي الوزارات وتخفيض 400 مليون ريال من رواتب الهيئات لتحقيق التوازن.
وبين رئيس الوزراء أن هذه النتيجة عادت بالمنفعة على %95 من القطريين الذين زادت رواتبهم و%3 من القطريين ظلت رواتبهم على نفس الحال و%2 انخفضت رواتبهم وهم من موظفي الهيئات الحكومية.
انسجام
وقال الشيخ حمد بن جاسم إن سياسة سمو الأمير كانت واضحة عند اطلاعه على الدراسة وهي معالجة الخلل دون خجل. وضرب رئيس الوزراء مثالا في هذا السياق قائلا: «ليس معقولا أن موظفا بهيئة يصل راتبه إلى 200 ألف ريال في حين أن راتب الوزير يبلغ 65 ألف ريال».
واستطرد قائلا إن هناك فئة صغيرة والبالغ نسبتها %2 ممن تراجعت رواتبهم «ننظر في راتبها حاليا»، مبينا أن الحكومة تنظر في هذه المسألة لإرضاء جميع المواطنين دون استثناء. وكان رئيس الوزراء قد قال خلال اللقاء التشاوري الثاني العام الماضي حول توحيد الرواتب في الوزارات والهيئات، إنه توجد لجنة تقوم بدراسة هذا الموضوع وعمل عدالة بين الوزارات والهيئات كل حسب وظيفته حيث الآن كل وزارة وهيئة لها نظامها. وقد انتهت الدراسة قبل نهاية عام 2008 بحيث يكون موضوع الرواتب منسجما في الدولة ككل.
وتحدث رئيس الوزراء عن الصناعات الصغيرة التي يتمنى رؤيتها في قطر، مشيرا إلى وجوب استغلال وإيجاد أين توجد قوتنا مثل الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وبين: نحتاج الاستثمار في التكنولوجيا والمنتجات التي تصدر من الصناعة وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة يمكنها أن تنافس المنتج الخليجي والخارجي وبالتالي تصديرها لأنها ستصبح عماد الاقتصاد.