الغرفة تشارك فى المؤتمر الاول لحماية المستهلك
خليفة بن جاسم: حماية الوكيل السبيل الأمثل لمنع الغش التجاري
وأوضح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر أن الغرف مازالت عند تأكيدها ضرورة حماية الوكيل لأنها السبيل الأمث لمنع الغش التجاري شرط أن توضع الضوابط والمعايير اللازمة حتى لا تتحول عملية الوكالة إلى احتكار.
وأكد أن العلاقة بين التاجر والمستهلك وثيقة بحيث لا يمكن بأي حال من الأحوال النظر إلى مصلحة طرف على حساب آخر، مشيرا إلى أن الغرفة بوصفها ممثلا رسميا للقطاع الخاص تستهدف التأكيد على أهمية أن تكون هذه العلاقة متوازنة، منبها إلى أن التاجر يعتبر مستهلكا ومن ثم فإن أي حماية تتخذها الحكومات لمكافحة الغش أو الاحتكار هي في الأصل حماية له.
وأشار إلى أن ثقافة حماية المستهلك انطلاقا من هذا الفهم تغدو ضرورية لتوعية كل طرف بحقوقه وواجباته، مضيفا أن الغرفة مع تجريم الغش والاحتيال التجاري وانتهاك حقوق المستهلك وحظر الممارسات الاحتكارية وتعزيز الممارسات التجارية السليمة بما يؤدي إلى مجتمع متوازن تختفي فيه كل أشكال الغش والفساد في الممارسات التجارية. وأعلن أن إلزام الموردين بتقديم خدمات ما بعد البيع الذي يعد أحد أهداف ثقافة حقوق المستهلك التي
يسعى المؤتمر لنشرها، يدعو الغرفة إلى المطالبة بتأمين البيئة المناسبة والمناخ الملائم للموردين لتقديم خدمات تنافسية من حيث الجودة والسعر. ونبه إلى أن الحضارة الإسلامية التي رسخت مبادئ مكارم الأخلاق وتحريم الغش وإلزام البائع بعرض السلع والإعلان عما بها من عيوب في المعاملات التجارية ابتكرت نظام الحسبة لمراقبة الأسواق فكان أول مؤسسة حكومية تهدف لحماية المستهلكين، مضيفا أن تلك العبارة (حماية المستهلك) لم تأخذ مدلولها الشائع المتداول اليوم إلا عندما أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 أبريل 1985 حقوق المستهلك لتصبح بمثابة
ميثاق شرف وإطار مرجعي تعمل من خلاله الحكومات ومنظمات المجتمع المدني. ومن جهته قال د. محمد إبراهيم عبيدات رئيس الاتحاد العربي لحماية المستهلك ورئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك بالمملكة الأردنية الهاشمية في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن هناك تطورا ملموسا حدث على مستوى الوعي بأهمية حماية المستهلك، مشيرا إلى أن هناك اليوم في
عديد من الدول أكثر من جهة تنادي بحماية المستهلك من نفسه ومن غيره. وأكد أنه خلال 20 سنة مضت لم يكن هناك وجود واضح المعالم لثقافة حماية المستهلك في أذهان الناس، وإن وجد فهو مشوش وضبابي يكاد يكون على استحياء، مضيفا أن الدعم المتنامي لجهات حماية المستهلك من الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والاتحاد الدولي للمستهلك والتفهم المتزايد
من غرف التجارة والصناعة والفعاليات الاقتصادية الأخرى قفز بالموضوع إلى الواجهة وأزال بعضا من اللبس.
وأضاف رئيس الاتحاد العربي لحماية المستهلك أن مفهوم حماية المستهلك يقوم في الأصل على إحداث حالة من التوازن بين حقوق كافة أطراف المعادلة وبرعاية مباشرة من السلطة المركزية، مشيرا إلى أن مختلف شرائح المستهلكين عانت في العقدين الماضيين من تشوهات سببها الفهم المغلوط لفلسفة اقتصاد السوق، متمنيا أن ينظم مؤتمر حماية المستهلك في دولة
قطر بشكل سنوي. وعبر د. محمد إبراهيم عبيدات عن استعداد الاتحاد العربي لحماية المستهلك لتقديم كافة أشكال الدعم والعون والخبرات لكل الراغبين في البلدان العربية وتحديدا في دولة قطر.