فى إطار التوجه العام نحو اقامة دولة المؤسسات والقانون ، تم انتخاب أول مجلس بلدي فى عام 1999م مكون من 29 عضواً عن طريق الانتخاب المباشر ،كما أصدر حضرة صاحب السمو امير البلاد المقدى القرار الاميري رقم (11) بتاريخ 12 يوليو 1999م بتشكيل لجنة على مستوى عال لإعداد دستور دائم للبلاد .
كان القطريون في التاسع والعشرين من شهر أبريل عام 2003 على موعد للانتقال إلى حقبة جديدة يحلقون فيها عاليا في أجواء من الحرية ، بعد ثلاثين عاما تحت مظلة النظام الأساسي المؤقت المعدل الذي لم يعد يتناسب مع معطيات العصر، أصبح هناك دستور دائم يكفل الحرية الشخصية وتكافؤ الفرص للمواطنين ويصون الملكية الخاصة، ويتساوى فيه المواطنون في الحقوق والواجبات ويحرم إبعاد أي مواطن عن البلاد أو منعه من العودة إليها، وأوجد مناخا يتسع لكل أنواع التعبير وزاد من مساحة حرية الصحافة والنشر، وأتاح حرية الدين والعبادة والمعتقد للجميع، وأصبح الشعب مصدر السلطات والتشريع يتولاه مجلس تشريعي منتخب.
ولقد تم تحديد يوم الثلاثاء 29 أبريل يوما للاستفتاء على الدستور ليقول المواطن رأيه بكل حرية وتنتقل دولة قطر من دولة ضمن منظومة الدول الشمولية إلى رحاب الدول الديمقراطية، ومن دائرة الدول المنغلقة إلى عالم الحريات والانفتاح الحضاري على العالم .
ولقد جاءت نتيجة الاستفتاء الذى شارك فيه الشعب القطري ان نسبة الموافقين على الدستور بلغت 96.6 % حيث بلغ عدد الأصوات التي وافقت على الدستور 68 ألفا و987 صوتا والأصوات غير الموافقة عليه ألفان و145 صوتا والأصوات غير الصحيحة 274 صوتا.